مركز المصطفى ( ص )
274
العقائد الإسلامية
المسألة الثانية ، في شفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لبني هاشم وبني عبد المطلب ، وهم ثلاثة أصناف : صنف مات قبل البعثة . وصنف أسلموا وهاجروا وجاهدوا مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وصنف لم يذكر التاريخ أنهم أسلموا ولكنهم ناصروا النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مواجهة قريش وتحملوا معه حصار الشعب ثلاث سنين ، وهم كل من بقي من بني هاشم وبني عبد المطلب ما عدا أبي لهب . ومذهبنا أن شفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) تشمل أول ما تشمل بني هاشم وبني عبد المطلب ، من ارتضى الله منهم ، وكلهم عندنا مرضي إلا من ثبت فيه عدم الارتضاء وأنه من أهل النار مثل أبي لهب . وقد ثبت عندنا إسلام أبي طالب وإيمانه ، وأنه كان يكتم إيمانه مثل مؤمن آل فرعون . ومذهب إخواننا السنة في هذه المسألة متفاوت ، ففي رواياتهم ما يوافقنا تقريبا ، وفيها روايات تحاول حرمان كل بني هاشم من شفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! المسألة الثالثة : في موقع علي ( عليه السلام ) وعترة النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم القيامة من الشفاعة العظمى التي يعطاها ( صلى الله عليه وآله ) . . ومذهبنا أن عترة النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذين نص عليهم بأسمائهم هم أوصياؤه وخلفاؤه الشرعيون وأئمة المسلمين وهداتهم بأمر الله تعالى ، وأنهم خيرة البشر بعد النبي صلى الله عليه وعليهم ، وهم معه يوم القيامة ، وبأيديهم ينفذ الشفاعة المعطاة له من الله تعالى ، ويفوضهم في كثير من الأمور . وقد ثبت عندنا وروي السنيون أن لواء الحمد الذي هو رئاسة المحشر يجعله النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيد علي ( عليه السلام ) كما كان صاحب لوائه في الدنيا . وأن مقام الصديقة الزهراء ( عليها السلام ) في الشفاعة يوم القيامة مقام مميز حتى من بين العترة . أما السنيون فليس لهم مذهب واحد في مقام عترة النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم القيامة ، بل حتى في مقام صحابته ، لأن رواياتهم في ذلك متناقضة . . فهم يريدون إعطاء الصحابة المرتبة الأولى بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكن النصوص الصحيحة عندهم في دخول